السيد محمد محسن الطهراني

178

أسرار الملكوت

متعارف ، فقاسوا حركاتهم وسكناتهم وكلماتهم على الكلام العادي والتصرف المتعارف للناس ، وجعلوهم سواء في ذلك . نقل العلامة الطهراني لقصة بعض المعممين في استخفافه بحقّ أمير المؤمنين نقل المرحوم الوالد العلامة المعظم السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني أفاض الله علينا من بركات تربته مسألة ، حيث قال : ذهبت يوماً لعيادة المرحوم العلامة الأميني رضوان الله عليه إلى منزله بطهران ، وقبل وصولي إليه كان أحد السادة المعمّمين المشهورين الذي كان منزله قريباً من منزل المرحوم الأميني ، قد أتى إليه أيضاً ليزوره . وفي أثناء كلام ذاك السيّد المعمّم ، قال للمرحوم الأميني : عليٌّ هذا الذي تدافع عنه كثيراً وتبذل الغالي والنفيس لأجله . . ماذا فعل في الإسلام سوى أنّه قتل عدداً من الناس وفرّق بين صفوف المسلمين ؟ ماذا فعل غير ذلك ؟ ! نعوذ بالله من هذه الجهالات والضلالات ! وأضاف : لماذا تحمِل بهذه الحدّة على أبي بكر وعمر ؟ فما الذي فعله هؤلاء غير خدمة الإسلام والمسلمين وبسط العدل ونشر الإسلام في المناطق البعيدة ، وثبّتوا العمل الديموقراطيّ ومشاركة الناس في انتخاب الحكومة والحاكم ؟ وهل مجرّد اختلاف سليقتهما مع عليّ وعدم التعاون معه في مسألة الحكومة ، يجعلهما مستوجبان للّعن والطرد ؟ دون أن يُنظر إلى شيء من الآثار الخيّرة والبركات التي تركاها في المجتمع الإسلامي ؟ لقد أبدى العلامة الأميني عدم ارتياحه وعصبيّته الشديدة من هذا الكلام ، لكنّه لم يجب أبداً . واستمر ذاك السيّد في